طرق وأساليب التدريس لذوى الإعاقة الذهنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طرق وأساليب التدريس لذوى الإعاقة الذهنية

مُساهمة  محمود مغربى في الثلاثاء فبراير 16, 2010 5:27 pm

من عوامل تحقيق الأهداف التعليمية اختيار أساليب تدريس مناسبة ، وهي الكيفية التي تنظم بها المعلومات والمواقف والخبرات التربوية التي تقدم للطالب وتعرض عليه ليتحقق لدية أهداف الدرس .
ومن أهم أساليب التدريس :
التوجيه اللفظي ، الحوار والنقاش ، المحاكاة ، النمذجة ، اللعب ، التوجيه البدني ، التمثيل ، القصص ، الخبر المباشرة .
 الحوار والنقاش :
تعتبر طريقة الحوار والنقاش – أساساً لمعظم طرق التدريس الحديثة ، والتي تهتم بجوانب التواصل اللغوي بين المعلم والطالب . وتساعد هذه الطريقة على نمو المهارات اللغوية للطالب المعاق عقلياً . فعن طريقها يمكن للمعلم أن يتعرف على خبرات الطفل ومدى استيعابه للخبرات الجديدة ، كما أنها تعتبر أداة للتفاعل الاجتماعي .
فالمعلم الناجح هو الذي يتقن مهارة الحوار والنقاش مع طلابه وذلك لما لهذه المهارة من أهمية في توطيد التواصل مع الطلاب ، مما يساعد على حل كثير من المشكلات اللغوية التي تعترض الطلاب المعاقين عقلياً كالتلعثم واللجلجة أو التأتأة . وذلك لأن الطالب هنا يناقش ويحاور بحرية مع المعلم ومع زملائه الآخرين .
 التوجيه اللفظي ( الحث اللفظي ) :
تعتبر طريقة التوجيه اللفظي احد الأساليب التدريسية المناسبة مع الطلاب المعاقين عقلياً وتحفز الطالب على القيام باستجابات مناسبة . وهو نوع من المساعدة المؤقتة تستخدم لمساعدة الطالب على إكمال المهمة المطلوبة ، من خلال لفظ الكلمة أو الكلمات أو جزء منها بشكل يساعد الطالب على إعطاء الإجابة الصحيحة ، وهذا الأسلوب يعتمد على الحث بالمعززات المناسبة .
 التمثيل( الدراما ) :
وهي طريقة تتضمن قيام الطالب بتمثيل تلقائي عن طريق الانخراط في الموقف والتفاعل مع الآخرين وتقمص أدوارهم ، وقد يكون التمثيل بواسطة طالبين أثنين أو أكثر بتوجيه من المعلم ، أما الطلاب الآخرون الذين لا يقومون بالتمثيل فإنهم يقومون بدور الملاحظين . وقد يكون التمثيل بتقمص أدوار لشخصيات اجتماعية مثل شخصية المعلم أو الأب أو الطبيب أو النجار ... وغيرها ، أو قد تركز على اتجاهات إيجابية كالنظافة والنظام والعمل الجماعي ومساعدة الآخرين وحب الوالدين وطاعتهم .. وغيرها .
 طريقة المحاكاة والنمذجة ( التقليد ) :
وتسمى أحيانا أسلوب التعلم عن طريق التقليد من الأساليب المعروفة منذ زمن بعيد في تعديل سلوك الأطفال المعاقين عقلياً ، وخاصة للفئات العمرية المبكرة وفي المواقف المختلفة ويتم هذا النوع عن طريق الملاحظة والتقليد من خلال ملاحظة الطفل للمعلمين أو الوالدين أو التلفزيون أو أي نموذج آخر .
تعتبر المحاكاة من طرق التدريس التي تعطي نموذجاً للطبيعية المعقدة للعلاقات سواء أكانت بشرية أم غير بشرية ، والتي يعالجها المعلم عند مواجهته للطلاب في الفصل حيث يعمل على تقريب الأفكار المجردة إلي أذهان الطلاب ، حيث يقوم المعلم بنمذجة المهارة ويقدم توضيحاً عملياً لكيفية أداء المهمة من خلال عرض نماذج لكيفية أداء المهارة ، ثم يطلب من الطالب تقليد النموذج وتأديته كما شاهده .
 التوجيه البدني ( الحث البدني ) :
في هذه الطريقة يقدم المعلم المساعدة للطالب من خلال مسك يدي الطالب لمساعدته على تأدية المهمة المطلوبة ، مثل أن يوجه الطالب يدويا لمسك القلم بطريقة صحيحة ، أي يستخدم التوجيه اليدوي في توجيه الطالب خلال السلوك المستهدف دون أن يقوم المعلم بأداء هذا السلوك له .
 التعلم باللعب :
تعتبر طريقة التدريس باستخدام الألعاب من ابرز الطرق والاستراتيجيات التدريسية المناسبة لتعلم الطفل المعاق عقلياً ، فمن خلالها يصبح للطفل دور ايجابي يتميز بكونه عنصر نشط وفعال داخل الصف لما يتسم به هذا الأسلوب التدريسي من التفاعل بين المعلم والمتعلمين خلال العملية التعليمية وذلك من خلال أنشطة وألعاب تعليمية تم إعدادها بطريقة عملية منظمة . وبإغراء المتعلم على التفاعل مع المواقف التعليمية بما تتضمنه من مواد تعليمية جيدة وأنشطة تربوية هادفة . فاللعب يساعد الطالب على أن يدرك العالم الذي يعيش فيه ، ومن خلال اللعب يتعرف الطالب على الأشكال والألوان والأحجام والحروف والأعداد ، ويقف على ما يميز الأشياء المحيطة به من خصائص وما يجمع بينها من علاقات . أيضاً يتعلم الطالب من خلال اللعب معنى بعض المفاهيم مثل أعلى وأسفل أو جاف ولين ، وكبير وصغير .
وتسهم خبرات اللعب في إنماء معارف الطالب عند بناء وترتيب الأشياء في مجموعات ، فيتعلم كيف يصنف الأشياء ويدرك الوظيفة ، ويعمل على الربط بين الشيء ووظيفته .
 الخبرة المباشرة :
أيضا يطلق على هذه الطريقة اسم طريقة المشروع ، وهي إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة ، والتي تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج . حيث تجسد مبدأ الممارسة داخل الصف وخارجه بهدف ربط الجانب النظري من المعرفة بالجانب العملي التطبيقي ، فضلاً عن تمنية قدرات الطلاب المعاقين عقلياً الشخصية والاجتماعية . حيث يتفاعل الطالب مع الشيء المراد تعلمه كما يحدث في واقع الحياة ، ويتم التعلم عن طريق الخبرة المباشرة الهادفة التي يحتاج الطالب فيها إلى عملية توجيه من المعلم حتى يستطيع أن يعبر عن إحساساته .
 القصص ( القصة ) :
تعرف القصة على أنها طريقة تعليمية تقوم على العرض الحسي المعبر ، الذي يتبعه المعلم مع طلابه لتعليمهم حقائق ومعلومات عن شخصية أو موقف أو ظاهرة أو حادثة معينة ، بقالب لفظي أو تمثيلي أو قد تستخدم لتجسيد قيم أو مبادئ أو اتجاهات .
إن هذه الطريقة تساعد في جذب انتباه الطلاب وإكسابهم خبرات ومعلومات وحقائق بطريقة شيقة وجذابة ، ويحقق التعلم عن طريقها النجاح الذي يوصل إلى الأهداف ويسهم في تثبيت مواد التعليم في أذهان الطلاب ويبعد الملل والسأم اللذين قد تسببهما الطرق التي تسير على وتيرة واحده ، وتهيئ المتعة والفائدة في آنٍ واحد للطلاب . وهي عنصر تربوي هام له أهميته في المواقف التعليمية ، فمن خلال القصة يكتسب الطفل المعاق عقلياً الكثير من المترادفات اللغوية سواءً عند سماعه للقصة أو عندما يقوم بروايتها ، وهي تساعد في علاج الكثير من المشكلات التي يعاني منها ، وتعمل على غرس السلوكيات الحميدة المرغوبة ، وتنمى القدرة على الإصغاء الجيد والتمييز بين الأصوات .

أسلوب تحليل المهمة :
تحدث الكثيرون عن طرق التدريس علي أنها هذه النظريات التي تحدد القواعد و الأساليب التي يمكن للمدرس التعامل بها مع الأفراد أثناء سير عملية التدريس ، و التي غالبا ما يتم وضعها تحت مسميات أكاديمية ضخمة كما يتم صياغتها و التعبير عنها في صورة قوالب و آليات جامدة قد لا تكون مستساغة لدي الكثيرين ، لذا تنال طرق وأساليب التدريس اهتمام الباحثين في المؤسسات التعليمية للتوصل إلي أكثرها ملائمة لكل من المعلم و المتعلم و طبيعة المادة التي يتم تقديمها و كيفية تقويمها. ولان معظم البرامج و الدراسات و المراجع التي أعدت في مجال طرق تدريس التربية الرياضية موجهة للأفراد الأسوياء فانه من الواجب توجيه الاهتمام بدراسة انسب الأساليب و البرامج لتعليم المهارات الحركية للمعاقين بصفة عامه و المعاقين ذهنيا بصفة خاصة.

مفهوم تحليل المهمة :
يري "حسن زيتون " (1999) أن عملية تحليل المهمة أسلوب أو أجراء أو منهجية يستهدف تحليل احدي المهام الكلية (هدف -عام -مهارة -نوعية )و تنظيم تلك الوحدات في ترتيب هرمي أو تدريجي بغية تهيئة أفضل الظروف التعليمية لتسهيل تعليم تلك المكونات أو الوحدات الأصغر لدي الطلاب المتعلمين وصولا لتحقيق الهدف النهائي.
(30 :256)

ويذكر "جون ديون و هوليز " john Dunn &Hollis"(1989) أن تحليل المهمة عبارة عن تقسيم المهمة أو الحركة إلي أجزائها ،ثم ترتيب هذه الأجزاء في توالي و تسلسل من السهل إلي الصعب ويتم تعليم كل جزء وفق خطوات تعليمية اصغر تناسب مستوي الفرد. (92 :97)

يعرف" جانييه "Gagne"(1977) أسلوب تحليل المهمة بأنة "عبارة عن التحليل السلوكي للعمل الذي ينبغي أن يتعلمه الفرد ليبني الأعمال المتطلبة لتعليمة ومن يستطيع أن يبني الهرم التعليمي من المتطلبات الاوليه إلي متطلبات العمل (القدرة أو المهارة الفعلية ) لفهم العمل الأساسي . (90 :12)

يقوم الفرد العادي بمعظم أنشطة الحياة اليومية بعد تجزئتها إلي العديد من الخطوات ... ولكنه نظرا لاعتياده علي هذه الخطوات و إتقانه لها بشكل كبير يؤديها بالرغم من تتاليها ، و بالرغم من أنها مركبة في نسق سهل متتالي دون أن يشعر انه بالفعل قد قام بالعديد من الخطوات لذا يحتاج الطفل المعاق ذهنيا إلي تدريب إضافي لإتمام تعلم ما قد يتعلمه الطفل العادي دون الحاجة إلي تدريب إضافي كما انه نظرا لقصور القدرات العقلية لدي الطفل المعاق يحتاج إلي توضيح الخطوات الدقيقة المتتالية التي تمت بها المهمة واكتسبها الطفل العادي مباشرة دون أن يعلمه احد إياها و تعليمه إياها كل خطوة منفردة و بتدريب مكثف ، حتى يتمكن من اكتساب كلا منها بشكل مناسب فيما يعرف "بتحليل المهمة " حيث انه لا يوجد شيء غير قابل للتعلم عند تجزئته إلي خطوات جزئية صغيرة و التدريب بشكل مناسب علي كل خطوة جزئية إلي التمكن من إتمام المهمة ، و يمكن تعريف تحليل المهمة علي أنها تجزئة المهمة الكلية إلي العديد من المهام الجزئية المتسلسلة القابلة للتعلم و الذي يؤدي إتمام تعلمها كلها في النهاية إلي تعلم المهمة الكلية . (6 : 125،126)

وتعد طريقة تحليل المهمة من الطرق الاساسيه في تعليم المعاقين ذهنيا مهاراتهم اليومية كارتداء الملابس و غيرها ، كما يستخدم في تعليم المهارات الرياضية المختلفة ،و لكن قد يكون أسلوب تطبيق هذه الطريقة غير واضح أمام الكثير من العاملين في المجال الرياضي مع المعاقين ذهنيا فيلجئون إلي استخدام الطرق التقليدية كالطريقة الجزئية و الطريقة الكلية المستخدمة مع الأسوياء ،مما يؤدي إلي استغراق مزيد من الوقت و الجهد حتى يكتسب المعاق المهارة المطلوبة . (16 :25)

الأسس التي يجب مراعاتها في إجراءات تحليل المهام التعليمية :
يستلزم هذا الأسلوب استخدام بعض الإجراءات التي يجب أن توضع في الاعتبار عند القيام بتحليل المهام التعليمية و هذه الإجراءات توضح أبعاد هذه العملية .
ويتفق كل من "محمد زياد( 1988) و"وليم ترس "(1990) في أن خطوات تحليل المهمة تسير وفق الأسس التالية .
1- تعداد أو ترقيم مكونات المهمة :
يقوم المعلم في هذه الخطوة بحصر كافة المهام الفرعية المكونة للمهمة الرئيسية أو السلوك دون أي إشارة لمواصفاتها أو لكيفية التنفيذ أو متطلباته من المواد و الوسائل التعليمية و الأنشطة يعتمد بعدئذ إلي ترتيب المهمات الفرعية حسب تتابعها في قائمه ،بحيث يراعي في هذا التتابع الحدوث المنطقي الذي يؤدي في الأحوال العادية لإنجاز(المهمة الأم الرئيسية) .
2- توصيف المهمة :
يمكن لعمليات توصيف المهمة وما تشمله من تحديد للخصائص و الظروف و الشروط و المواد و الوسائل اللازمة لإنجازها أن تتم بالتسلسل التالي :
- تعداد جميع المهام الفرعية المكونة للسلوك المطلوب مع ترتيبها بعناية حسب حدوثها فيه و تمثل هذه الخطوة ما لطلقنا عليه بتعداد أو ترقيم مكونات المهمة
- تحديد المنبهات أو أشارات البداية العملية لكل مهمة فرعية .
- تحديد مواصفات الإنجاز أو الاستجابة المناسبة لكل مهمة فرعية ،كوع الإنجاز و درجة حدوثه ومرانه و مقدار الوقت المناسب لذلك
- تحديد المواد و الوسائل و الاجهزه و الخدمات البشرية المساعدة الضروري لكل مهمة فرعية
- تحديد معايير الإنجاز النوعية و الكمية التي ستشير لنجاح التلميذ في القيام بالمهمة الفرعية من عدمه
- تحديد المعرفة أو المهارة السابقة التي يجب أن يمتلكها التلميذ قبل قيامه بكل مهمة فرعيه.
- يتحقق المعلم من توفر هذه المعرفة أو المهارة لدي تلاميذه دائما - في الأحوال الناجحة للتربية للتأكد من قدرتهم المبدئية علي تعلم ما هو متوقع منهم .
avatar
محمود مغربى
Admin

المساهمات : 139
تاريخ التسجيل : 16/05/2008
الموقع : almagraby.montadarabi.com

http://sotalmo3ak.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى